النووي
64
روضة الطالبين وعمدة المفتين ( المكتب الإسلامي )
وَلَا بِالْمَهْرِ وَأَرْشِ الْبَكَارَةِ عَلَى الْجَدِيدِ الْأَظْهَرِ ، وَيَرْجِعُ بِمَا تَلِفَ تَحْتَ يَدِهِ عَلَى الْأَصَحِّ . الرَّابِعُ : لَا يَرْجِعُ بِقِيمَةِ الْوَلَدِ الْمُنْعَقِدِ حُرًّا عَلَى الْمَذْهَبِ . وَقِيلَ : قَوْلَانِ . وَيَرْجِعُ بِأَرْشِ نَقْصِ الْوِلَادَةِ عَلَى الْمَذْهَبِ ، وَبِهِ قَطَعَ الْعِرَاقِيُّونَ . وَقِيلَ : وَجْهَانِ . وَلَوْ وَهَبَ الْجَارِيَةَ الْمَغْصُوبَةَ ، فَاسْتَوْلَدَهَا الْمُتَّهَبُ جَاهِلًا بِالْحَالِ ، وَغَرِمَ قِيمَةَ الْوَلَدِ ، فَفِي رُجُوعِهِ بِهَا وَجْهَانِ . الْخَامِسُ : إِذَا بَنَى الْمُشْتَرِي أَوْ غَرَسَ فِي الْمَغْصُوبَةِ ، فَجَاءَ الْمَالِكُ وَنَقَضَ ، رَجَعَ بِأَرْشِ النُّقْصَانِ عَلَى الْغَاصِبِ عَلَى الْأَصَحِّ ، وَبِهِ قَطَعَ الْعِرَاقِيُّونَ . قَالَ الْبَغَوِيُّ : وَالْقِيَاسُ : أَنْ لَا يَرْجِعَ عَلَى الْغَاصِبِ بِمَا أَنْفَقَ عَلَى الْعَبْدِ وَمَا أَدَّى مِنْ خَرَاجِ الْأَرْضِ ، لِأَنَّهُ شَرَعَ فِي الشِّرَاءِ عَلَى أَنَّهُ يَضْمَنُهُمَا . السَّادِسُ : لَوْ زَوَّجَ الْغَاصِبُ الْمَغْصُوبَةَ ، فَوَطِئَهَا الزَّوْجُ جَاهِلًا ، غَرِمَ مَهْرَ الْمِثْلِ لِلْمَالِكِ ، وَلَا يَرْجِعُ بِهِ عَلَى الْغَاصِبِ ، لِأَنَّهُ شَرَعَ فِيهِ عَلَى أَنْ يَضْمَنَ الْمَهْرَ . فَلَوِ اسْتَخْدَمَهَا الزَّوْجُ ، وَغَرِمَ الْأُجْرَةَ ، لَمْ يَرْجِعْ لِأَنَّهُ لَمْ يُسَلِّطْهُ بِالتَّزْوِيجِ عَلَى الِاسْتِخْدَامِ ، بِخِلَافِ الْوَطْءِ ، وَيَرْجِعُ بِغُرْمِ الْمَنَافِعِ التَّالِفَةِ تَحْتَ يَدِهِ ، لِأَنَّهُ لَمْ يَسْتَوْفِهَا ، وَلَمْ يَشْرَعْ عَلَى أَنْ يَضْمَنَ . وَالْقَوْلُ فِي قِيمَتِهَا لَوْ تَلِفَتْ فِي يَدِهِ سَبَقَ ، فَإِنْ غَرِمَهَا رَجَعَ بِهَا . قَالَ الْأَصْحَابُ : وَضَابِطُ هَذِهِ الْمَسَائِلِ أَنْ يُنْظَرَ فِيمَا غَرِمَهُ مَنْ أَثْبَتَ يَدَهُ عَلَى [ يَدِ ] الْغَاصِبِ جَاهِلًا . فَإِنْ دَخَلَ عَلَى أَنْ يَضْمَنَهُ ، لَمْ يَرْجِعْ ، وَإِنْ شَرَعَ عَلَى أَنْ لَا يَضْمَنَهُ ، فَإِنْ لَمْ يَسْتَوْفِ مَا يُقَابِلُهُ رَجَعَ بِهِ . وَإِنِ اسْتَوْفَاهُ ، فَقَوْلَانِ : فَلَوْ غَصَبَ شَاةً فَوَلَدَتْ فِي يَدِ الْمُشْتَرِي ، أَوْ شَجَرَةً فَأَثْمَرَتْ ، فَأَكَلَ فَائِدَتَهُمَا ، وَغَرِمَهُمَا لِلْمَالِكِ فَفِي رُجُوعِهِ بِمَا غَرِمَ عَلَى الْغَاصِبِ قَوْلَانِ : كَالْمَهْرِ . وَإِنْ هَلَكَتْ تَحْتَ يَدِهِ ، فَهِيَ كَالْمَنَافِعِ الَّتِي لَمْ